الطلاق هو التخلص من حياة رديئة ، ومن شخص غير مناسب ، وهو راحة البال من جهة ، لكن وجود الأطفال الصغار يخلق مشكلة كبيرة جدا من جهة أخرى هذه المشكلة تمنع الطرفين من تحقيق راحة البال ، هذا أمر واقعي وحقيقي ، ولا مفر منه والسؤال كيف نتعامل مع الطفل الصغير عند حصول الطلاق ؟ مهما أعطينا من حلول يبقى الطفل ضحية لما سيعيشه من بؤس وشقاء بين شد وجذب الأبوين المنفصلين ، يقول علماء النفس في هذا الموقف إن الطفل الصغير وحتى المراهق يصاب بالانكسار وفقدان الأمن والأمان و الثقة في كل شيء ٠ وهذه هي الكارثة ويكبر وهو يميل إلى طرف معين إما إلى أمه أو إلى أبيه ولا يمكن أن يحب الإثنين٠
الطفل يحتاج إلى أبويه بدون أن يصرح بذلك٠
تحاول قوانين الطلاق اعتبار مصلحة الطفل هي العليا و تفرض الحضانة غالبا للأم وهذا أمر طبيعي ثم تلزم الأب بالنفقة عليه وبزيارته بانتظام وهذا أقصى ما يحفظ للطفل حقوقه وكرامته ، لكن كثيرا من الأبوين المنفصلين لا يحترمون هذا القانون ، حيث يدخلون في جدال و تصفية حسابات يكون الطفل هو الضحية ، فيتهرب الأب من النفقة أو يماطل في صرفها أو لا يقدمها بتاتا ، أو تقوم الأم برفض الحضانة وتركها للأب لتتزوج هي وتعيش حياة جديدة فيضطر الطفل إلى العيش مع أبيه بصعوبة من جميع النواحي ، بل هناك من الأمهات المطلقات من تغير المدينة أو البلد لتقطن في بلد آخر مع زوج جديد أو بدون زواج وبعمل جديد لتبني حياة جديدة ٠ ومهما كانت القرارات فإن الطفل هو الذي يعاني في صمت ٠
كيف يمكن توفير حياة هادئة للطفل بعد الطلاق؟
هنا يطرح علماء النفس مسألة مهمة جدا وهي الصداقة بين الأبوين بعد الطلاق ، فالطلاق يعني الاختلاف ، والاختلاف لا يفسد للود قضية وهذه حكمة بعيدة عن الواقع ولكنها ضرورية في بعض الحالات خاصة في الطلاق ، يعني يجب على الأبوين أن يربطوا بينهم علاقة صداقة عادية بعد الطلاق وكأنهما إخوة فقط ، بحيث يعتبران هذه الأخوة من أجل الأبناء ليشعر الطفل بالمحبة ويشعر بالأمن والأمان وبأنه بين صديقين وليس موجودا بين عدوين ، وتكون الزيارة كيوم عيد كلها فرحة وأمان لا ينغصها كره وعداوة ، ويتكلم الأب لأبنائه عن أمهم كصديقة وأخت لا كعدوة ، ويجب أن يتقن الأب هذه الصنعة حتى ولو كانت كذبا وكذلك الأم يجب أن تتحدث عن الأب بمودة واحترام و تجعل زيارته لأبنائه الصغار يوم عيد ليكبروا أسوياء وليشعروا بالأمن والأمان بين شخصين ضروريين في الحياة٠

تعليقات
إرسال تعليق