كثيرة هي الضغوطات النفسية التي يعيشها الناس عموما في مجال العمل والأسرة والعلاقات والحياة اليومية مما يؤثر على الصحة النفسية والجسدية وكثير من الناس يتأثرون بالأحداث اليومية والضغوطات المستمرة والصراعات والنزاعات فيصابون بالقلق والحزن والتشاؤم ، فتظهر لهم الجوانب السلبية فقط ولا يشعرون أبدا بالجانب الإيجابي ويؤكد الخبراء على أن الاستسلام لهذه الضغوطات بكيفية مستمرة ينتج عنه التشاؤم والاكتئاب ، ويحذرون من هذه النتيجة لأن عواقبها خطيرة على حياة الشخص وصحته٠ والحل هو وضع كل مشكل أو حدث في حجمه الحقيقي ، دون مبالغة في إعطاء أي عارض ما لا يستحق من الأهمية٠
لا تعط للمشاكل أكثر من حجمها الحقيقي٠
لابد في الحياة من المشاكل اليومية و الطارئة وليس هناك حياة بدون مشاكل ، لذلك فإن التعامل معها هو ما يجعلها إما مزمنة وصعبة أو سهلة مرنة ، والتعامل مع المشاكل يحتاج إلى كثير من التفاؤل والأمل والتسامح والتغاضي وعدم التركيز على كل صغيرة وكبيرة ، فالشخص الذي يتصف بالحساسية الشديدة يتعب كثيرا مع المشاكل ويصعب عليه حلها وتبدو له صعبة ومعقدة ، بينما الشخص المرن المتسامح يرمي بكثير من المشاكل وراء ظهره ولا يهتم إلا بالأمور المصيرية مثل تربية الأبناء على العلم وتكوين مستقبلهم أو علاج مرض معين ، أو الاجتهاد لتنمية الذات وتنمية الدخل ، وغير ذلك٠
المتفائل ينظر إلى الحياة بالأمل وتوقع الأفضل٠
مثلما ينظر الشخص إلى الأشياء يجدها فإن كان ساخطا فإن كل شيء يبدو له أسود وكل مشكل يصعب عنده حله ، ويكثر من الشكوى ومن التذمر ولا يعجبه شيء ويصعب التعامل معه حتى من أقرب الناس إليه٠ وينبه الخبراء في علم النفس إلى حالة التشاؤم عند بعض أفراد الأسرة خاصة الأبوين حين يغرسون المشاعر السلبية في نفوس أبنائهم و يصورون لهم العالم والناس بصور العنف والشر مما يؤثر على شخصياتهم ونفوسهم ويكرهون العالم والناس وتضعف ثقتهم بأنفسهم ويسهل عليهم إيذاء الغير ٠ لذلك فالتفاؤل مطلوب في التربية وفي التعامل مع كل شيء ٠

تعليقات
إرسال تعليق