هناك مشاكل يعاني منها الأزواج الأجانب عن بعضهم ، وهي فقدان الهوية ، حيث نجد الزوجة الأجنبية والزوج الأجنبي يتنازل عن كثير من ثقافته ليرضي الشريك مثل الأعياد وطقوسها والعادات والتقاليد في كل المناسبات ويبقى التمسك بالحياد هو شعار الطرفين خوفا من النقد فمثلا يمكن أن تكون الزوجة الأجنبية تدخن أو تستعمل الشيشة أو تشرب كأس خمر وهذه الأمور تعتبر عادية في ثقافة الزوجة أو نلتقي بأصدقائها الذكور بدون حرج ، ويمكن أن يكون الزوج الأجنبي عنها يعتبر هذه السلوكات غير مقبولة في ثقافته ولكنه سيضطر لقبولها ضمانا لاستمرار الزواج ، ويتنازل عن كل أفكاره حول الموضوع ، خاصة إذا كانت شخصية الزوج ضعيفة وشخصية الزوجة قوية بالمال٠
تصادم الثقافات ينتج عنه كوارث داخل الأسرة٠
كثير من المشاكل الخطيرة تنتج عن اختلاف الثقافة بين الزوجين ، مثلا عندما يكون أحد الزوجين مسلما والشريك من ديانة أخرى فإن المشكل عويص جدا يظهر في العادات و الطقوس والأعراف مثل مسألة الختان للذكور فهو أمر ضروري عند المسلمين ولكن غير المسلمين يرفضونه ويقع التصادم بين الطرفين في تطبيق هذه الأعراف ، بل إن بين المسلمين أنفسهم تصادم في مسألة ختان الإناث حسب المذهب الذي يتبعونه فمثلا في المغرب ختان البنات مرفوض رفضا باتا ، وفي ماليزيا يعتبر أمرا ضروريا وعندما يتزوج ماليزي بمغربية تقع الكارثة بحيث يتصادم الزوجان في قراراتهم حول أبنائهم وبناتهم ٠ وينتج عن الصدام في العادات والتقاليد والطقوس أزمات نفسية لا حصر لها ٠ويصبح الزواج المختلط جحيما٠
من الأفضل معرفة الثقافات قبل الإقدام على الزواج المختلط٠
لا يمكن لأي أحد أن يمنع الزواج المختلط ، ولكن لابد من التوعية بمخاطره. ليعرف المقدمون عليه ما ينتظرهم ويتخذون بعض الاحتياطات اللازمة للتخفيف من الصدمات الناتجة عنه ، خاصة عندما يتخذون القرارات الحاسمة مثل الأبناء وامتلاك العقار وممارسة الطقوس والعادات والعيش بسلام مع اختلاف الثقافات ، وحرية التنقل بين البلد الأصلي والبلد الأجنبي ، وشروط الإقامة والعمل وممارسة الحرية الشخصية وغير ذلك٠

تعليقات
إرسال تعليق