كثيرة هي المآسي التي تقع للأبناء في الطلاق بين زوجين أجنبيين عن بعضهما ، أهمها التشرد والحرمان والاضطرابات النفسية والضياع النفسي والنماذج كثيرة في كل البلدان ، وكل طلاق بين الزوجين من ثقافات مختلفة بحضور الأطفال يخلف مشاكل قانونية أولا وهي أخطر المشاكل على الأطفال حيث يعيش الطفل بؤسا نفسيا واجتماعيا لا يمكن التنبؤ به أثناء الطلاق٠ حين تحكم المحكمة والقانون على أبناء الطلاق بالبقاء مع أبيهم وتحكم على الأم بالتهجير إلى بلدها الأصلي وتمنعها من الإقامة ، وإن أرادت الإقامة فعليها أن تكون متزوجة برجل من ذلك البلد الأجنبي أو يكون عندها قدر من المال تعول به نفسها ، إلى أجل مسمى قانونيا٠
الأبناء يعانون من الانكسار النفسي العاطفي٠
يتعرض أطفال الطلاق بين أبوين أجنبيين عن بعضهما إلى الاغتراب ، بحيث يشعرون بالاضطراب في الهوية والانتماء فلا هم من بلد أبيهم مئة بالمئة ولا هم من بلد أمهم مئة بالمئة ويتحكم في انتمائهم القوانين التي تفرض عليهم ، والأخطر من ذلك هو الشد والجذب بين أبيهم وأمهم ، بحيث تقول لهم الأم أنهم منها وعليهم أن يسمعوا كلامها هي ، ونفس الشيء يفعله الأب بالضغط عليهم في كل حين وفي المناسبات و في الأعياد والعطل وهو يحاول أن يغرس فيهم كره أمهم وبلد أمهم ٠
عند الزواج بالأجانب لابد من الوعي بهذه الأمور٠
يجب على كل من قرر الزواج بالأجنبي أو الزواج بالأجنبية أن يكون مطلعا على قانون أبناء الطلاق قبل أن يقدم على الإنجاب ، ويطلع على قانون الطلاق بالنسبة للزوج والزوجة ، ويعرف ثقافة البلد الذي سينتقل إليه ، فمعرفة هذه القوانين ستجعل الطرفين على استعداد لتقبل أي طارئ كما ستجنب الأبناء الصراع الخبيث بين الأبوين ، بل ستجعل المرأة والرجل يتحملان مسؤولية الأبناء بعقلانية دون اندفاع نحو الانتقام الذي سيدمر حياة الأطفال الأبرياء٠

تعليقات
إرسال تعليق