كثيرا ما تسارع المرأة اليوم إلى طلب الطلاق بينما كانت بالأمس لاتستطيع أن تطلبه ، بل بالعكس كانت لا تفكر فيه إطلاقا وتصبر وتخفي معاناتها عن الناس والأهل وتخجل أن تقول جهرا إنها تعاني مع هذا الزوج معاناة شديدة ، فتحاول أن تظهر فرحة ومفتخرة بزوجها مهما كان نوعه أو طبعه أو أخلاقه ويمكن أن يتزوج عليها امرأة أخرى أو أكثر ٠ ولكن اليوم لم يعد هذا حال المرأة لأنها لاتقبل المعاناة فقط لاتقبل أن تعاني في صمت ، اليوم المرأة نوعان : نوع يرفض المعاناة مع شخص تكتشف أنه غير مناسب ، فتسارع إلى الطلاق وتطلبه وتفضل أن تعيش بدون زوج حتى مع وجود الأبناء ، وهذا توجه نسبة كبيرة من النساء ، اللواتي يطلبن الطلاق ، أما النوع الثاني من النساء اللواتي يعانين من زواج فاشل فإنهن يفضلن البقاء في هذا الزواج مع إعادة تربية الزوج السيئ وتكون هذه الزوجات قويات الشخصية لهن قدرة مادية ومعنوية تجعل الزوج يخضع لهذه الحالة ويقتنع بها بالرغم من أنه زوج فاشل٠
لاتطلب الزوجة الطلاق إلا في الحالات القصوى٠
يؤكد الخبراء في علم الاجتماع أن المرأة في جميع البيئات تتميز بصبر شديد ، ولا تجهر بالمعاناة إلا. إذا سدت جميع الأبواب في وجهها ، ولاحظت بأن الزوج حالة ميؤوس منها لا يستطيع أن يكون سندا لها في الحياة فتضطر إلى أن تكون هي سندا لنفسها ، وقد استوعبت المرأة اليوم معنى الزواج وبأنه العيش مع شخص يكون لها سندا في الحياة تعتمد عليه ويتعاونان على بناء أسرة جيدة ، ولم يعد معنى الزواج كما في القديم أن يقترن الرجل بامرأة تكون له خادمة وتنجب له الأطفال ، علمت المرأة وتعلمت وعملت ووصلت إلى مناصب مهمة وفهمت أن الزواج هو التعاون والاحترام وأن تجد سندا لها في كل المواقف٠ لهذا صارت المرأة تسارع إلى طلب الطلاق حتى مع وجود الأبناء٠
هل يفهم الرجل هذه الحقيقة أم يغفل عنها؟
يؤكد الخبراء أن الواقع قوي يجبر الرجل والمرأة على الفهم والفعل المناسب ، وإذا كان الواقع يتطور بسرعة فيجعل كلا من المرأة والرجل يتطوران في العلم والعمل والتقنيات فكيف يمكن أن تكون أفكار الرجل متأخرة عن هذا الواقع فيبقى على نفس الأفكار القديمة وبنفس معنى الزواج القديم ويزيد تمسكا بهذه الأفكار لعله يغير الواقع ، مع الأسف هذا ما يحصل ويستمر وتزداد حالات الطلاق وتسارع المرأة إليه تريد التخلص من حياة كلها معاناة فتهرب إما بنفسها أو معها أولادها ، أما الرجل فيكره الطلاق لأنه ليس في مصلحته ولأنه سيخسر به امتيازات كثيرة٠

تعليقات
إرسال تعليق