كثيرة هي أسباب اضطراب الجهاز الهضمي منها الأغذية غير المناسبة وعدم شرب الماء و الأطعمة الجاهزة والمشروبات الغازية والكحول والتدخين ، ولكن العامل الذي زاد على هذه الأسباب هو التوتر والقلق اليومي وسنركز هنا على أسباب التوتر ونتائجه على الجهاز الهضمي ، فالشخص الذي يتعرض للتوتر كل يوم هو الشخص الذي لا يشعر بالأمان والاستقرار سواء في دراسته أو عمله أو علاقاته ، وكل شيء عنده يدعوه إلى القلق بما في ذلك صحته وجسده ، فالشعور بعدم الاستقرار وعدم الأمان يجعلان الشخص فاقدا للثقة في المستقبل ويتعامل مع جميع أموره بحساسية شديدة ، تؤدي به إلى التوتر والقلق اليومي وينتج عن ذلك اضطرابات في المعدة والقولون وفي نسبة السكر في الدم ، واضطرابات في الضغط الدموي٠
المشاكل الناتجة عن عدم الشعور بالأمان والاستقرار
كثير من الشباب يعانون من الخوف من المستقبل وخاصة الذين لم يسعفهم الحظ لتحقيق أحلامهم الآن ، أو لم يجدوا عملا بعد ولم يحصلوا بعد على شواهد العمل أو يعيشون في أسر معوزة تنتظر منهم إعالتهم وغير ذلك من المشاكل المرتبطة بالمستقبل ، هذه المشاكل تشعر الشباب المعني بالتوتر والقلق وانعدام الأمن النفسي ، وينصح الخبراء هؤلاء الشباب بالحذر من مسببات القولون العصبي وجرثومة المعدة وهي أمراض ناتجة عن التوتر الشديد والمستمر مهما كانت طبيعة الطعام ، وينصحونهم بتناول الخضر الطازجة الغنية بالألياف التي توفر للأمعاء الفرشة السليمة والبكتيريا النافعة ، وشرب الماء كثيرا لتنشيط الدورة الدموية والقيام بالرياضة الجسمية يوميا لتفادي الضغوط النفسية وأثارها على الجهاز الهضمي٠
القلق والتوتر عدوان للجسم كله٠
ينصح الخبراء في مجال الصحة بالتعامل مع مشاكل الحياة بمرونة وإدراك حجم المشكل وحصره فيه دون مبالغة في تضخيمه مثلا عدم الحصول على عمل يمكن قبول أي عمل مهما كان بسيطا في انتظار الحصول على العمل المناسب للشهادة المهنية لأن المهم هو اكتساب الخبرة والمال ، و مثل آخر ؛ الدراسة لمدة طويلة يمكن العمل موازاة مع الدراسة لتغطية تكاليفها وتحقيق الأمان المادي ، وغير ذلك لابد من الاختيارات الصحيحة لتفادي التوتر اليومي ، فكلما كانت المرونة وإيجاد البدائل والحلول. كلما كانت النفسية مرتاحة حتى يتحقق الاستقرار المادي والمعنوي ، فمرحلة الشباب خاصة في بداية بناء الذات يتعرض الشباب بصفة عامة إلى التوتر والقلق اللذين يسببان جرثومة المعدة والقولون العصبي وفقر الدم وإذا لم يتم الوعي بهذا العامل المدمر ستكون آثاره ممتدة إلى ما بعد الشباب٠

تعليقات
إرسال تعليق