القائمة الرئيسية

الصفحات

هل تجد راحتك في بيتك ؟ أم هل تظل هاربا منه طوال النهار ؟

 البيت  في الأصل  رمز للراحة والأمان النفسي والجسدي ،  والمفروض أن يكون البيت  مكان الاستقرار  النفسي   والاحتماء من  أخطار الشارع و من قلق التجمعات البشرية ومن  التعب والعياء الناتج عن العمل   وغير ذلك٠  والبيت أيضا رمز  للأسرة ودفئها  وتعاونها  ورمز للامن والأمان  والراحة  ٠ولكن  كثيرا من البيوت  تفتقد هذه الصفات  و  لا يجد فيها أصحابها  لا راحة ولا أمنا ولا استقرارا  ويشكل هذا الأمر مشكلة حقيقية ،  والأسباب متعددة  يشرحها علماء النفس الاجتماعي  بأن أهم العوامل التي تجعل البيت غير مريح   :  الأشخاص الذين يسكنون فيه ، وموقعه  و  طريقة  بنائه  ،  وجيرانه  وأثاثه ،  وكل عنصر من هذه العناصر له تأثيره على حياة الشخص   ، ويؤكد الخبراء على أن أي عنصر من هذه العناصر  فيه خلل   فإن البيت فقد  رمزيته ولم يعد صالحا للسكن٠






الذين  يسكنون في البيت  مطالبون بخلق الراحة فيه٠






كثير من الناس يعانون من أشخاص معهم في البيت   يثيرون النزاعات  ويزعجون  و لا يتعاونون  ولا يفيدون في شيء  ويميلون إلى العنف  ولا يشاركون في  شؤون البيت وهم أفراده  منهم الأب أو الأم أو الأخ والأخت والابنة والابن وغيرهم  والمفروض في أفراد الأسرة التعاون وخلق جو الراحة في البيت  بالمشاركة في شؤونه   ، فإن كان البيت مليئا  بالمشاحنات  والصراعات فلا راحة فيه ويفضل كل فرد منهم الهروب  إلى  أمكنة أخرى  ولا يمكن اتهام فرد واحد منهم بأنه سبب المشاحنات  بل  كلهم  متهمون  ،  لأنهم يشاركون  الشخص السام والمزعج منهم في   تغذية الجو المشحون٠  أما مسألة الجيران فهي  أيضا عامل مهم في  جعل البيت  غير مرغوب فيه   لكثرة الأذى  الذي  يصدر عنهم  فهم يصدرون الازعاج إلى البيوت المجاورة  مثل  الضجيج والصراخ  والعنف  والسلوك غير السوي   بالليل والنهار  فلا راحة في  البيت الذي يجاوره   جيران  مزعجون٠






موقع البيت  وأثاثه  عاملان  مهمان  في الراحة والأمان٠





يؤكد الخبراء  على حسن اختيار موقع السكن   لأن الموقع هو الذي  يحدد درجة الأمان من الأخطار ،   منها خطر الإجرام  وخطر  البعد عن العمل  وخطر البعد  عن المرافق  الضرورية   ، فالسكن الذي  ينعزل  في  المناطق الخالية من السكان  ولو كان فخما  يشكل خطرا  على صاحبه   ، والسكن  في حي  يتصف بالهشاشة الاجتماعية  أيضا يشكل خطرا  ، لأنه معرض  للإجرام أكثر ،   والسكن في عمارة مثلا  تفتقد  شروط السلامة  المعمارية  والأمنية  يشكل خطرا على  صاحبه   ،  فهذا النوع من البيوت  لا يجد فيها أصحابها  الراحة  والأمان فيهربون  طيلة النهار  إلى أمكنة أخرى  ٠ ويؤكد الخبراء أيضا على   تأثيث البيت وأثره على السكان  وهنا ليست مسألة فقر أو غنى  ولكنها مسألة ذوق ونظافة ونظام  ، فالبيت النظيف المنظم ولو بأثاث  بسيط  يمكن أن يجلب الراحة النفسية والنوم  العميق  والراحة  الجسدية أما البيت الذي كله فوضى  ووسخ ، ونفايات   وحشرات مضرة  فإنه سبب في الأمراض النفسية والجسدية  ويهرب منه أصحابه   إلى  أمكنة أخرى ، بالرغم من أن هذه المسؤولية هي مسؤوليتهم   حتى ولو انتقلوا  إلى بيت آخر٠       


***********************


***********************

مواضيع قد تهمك × +
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع