كثير من الناس يشتكون من شتات الذهن وضعف التركيز عند أطفالهم ولا يعرفون الأسباب ويلومون الطفل ويعنفونه و ينتقدونه في كل لحظة خاصة إذا ظهرت نتائجه المدرسية و ظهر النقص فيها واشتكى منه المدرسون مما يزيد في تأزم نفسيته وتعقيد حياته ، ويشرح الخبراء في التربية هذه الحالة، حالة التشتت الذهني وعدم التركيز بأنها حالة مرضية ناتجة عن عوامل عديدة أولها الوراثة بحيث يرث الطفل الحالة العصبية من أبيه أو أمه أو أحد الأصول وفي هذه الحالة يصعب على هذا الطفل أن يركز على أشياء أساسية تساعد على تطوره ونمو قدراته فتجده عند كبره لم يحصل على توجه علمي محدد أو تخصص في علم معين فيعمل في أي شيء دون أن يتقن شيئا محددا ، وهذه الفئة كثيرة هي التي تقع في البطالة غالبا لأن التركيز في تخصص معين كان صعبا عليهم وحتى وإن تخصصوا لا يتقنوا هذا التخصص وينتقلون إلى عمل آخر ، دون استقرار ذهني ٠
العامل الآخر هو سوء التغذية وهو عامل شائع٠
الأطفال الذين يتناولون السكر بكثرة وكل أنواع البسكويت والحلويات ينتج لديهم حالة الإفراط في الحركة فتجدهم لا يستقرون في وقت معين فهم شديدو الحركة طوال النهار لأن السكر يسبب التوتر العصبي والتشتت الذهني ، وهذه الحالة لها علاج وهو منع الحلويات عن الطفل وجعله يتناول الخضر والفواكه والخبز الكامل والسمك ، وينصح الخبراء في التربية وعلم النفس بأن يتم تنظيم وقت الطفل مابين الدراسة واللعب والرياضة هذه العناصر الثلاثة إضافة إلى التغذية هي السبيل إلى الاشتغال على التركيز عند الطفل، فتنظيم الوقت مهم جدا لتربية التركيز ، وقت للدراسة يحدده الوالدان لا لهو فيه، ووقت للعب لا دراسة فيه ويجب أن يكون اللعب موجها بألعاب محددة يتم فيها اختيار وتصنيف ومقارنة اللعب لأن التعود على اختيار عنصر من العناصر أو مقارنة عنصر من العناصر أو تصنيف أنواع ضمن أنواع أخرى هي عمليات ذهنية تساعد الطفل على التركيز ٠
الرياضة مهمة جدا تعلم التركيز ٠
يوصي الخبراء برياضة الأطفال في كل مراحل الطفولة فهي تمنح الجسم قوة وتمنح العقل تركيزا ويجب أن ينخرط الطفل في نادي رياضي بحسب نوع الرياضة التي يختار وعلى الوالدين أن يحترما اختياره ويشجعانه ويفرحان لفرحه وانتصاره ونجاحه ، وهكذا فتنظيم الوقت ما بين الدراسة واللعب والرياضة هو العلاج الفعال للتشتت الذهني ، ويتحدث الخبراء عن أسباب التشتت الذهني المباشرة والخطيرة وهي التعنيف الجسدي واللفظي و الإهمال العاطفي والتحقير والإهانة بشتى أنواعها ، فالطفل المعنف لا يشعر بالأمان ويلاحقه الشعور بالخوف أينما ذهب مما يجعل أعصابه متوترة وذهنه مشتتا٠

تعليقات
إرسال تعليق