كثير من الناس لا يعرفون قيمة اللباس في قيمة الشخصية، ويعتبرونه عدة اعتبارات ، منها : أن اللباس مجرد وسيلة للسترة ، أو أن اللباس يستنفذ الجهد المادي ولا داعي لصرف المال عليه، أو صرف المال على اللباس ولكن بدون اهتمام بتناسقه مع الجسم أو مع الذوق العام، ويحدد علماء الاجتماع علاقة الشخص باللباس داخل المجتمع أنها علاقة ثقافية وتربوية ، ومعنى هذا التحديد أن اللباس يخضع أولا للثقافة و ثانيا للتربية التي يتلقاها الشخص داخل بيئته، بحيث يرتدي الشخص ملابس تروج في الأسواق ولكنها مقبولة في الوسط الذي يعيش فيه، و عندما يخرج عن هذين الإطارين فإنه يبدو غريبا في أعين الآخرين داخل مجتمعه، ولكن السؤال الذي نطرحه هنا، هو : ماهي القيمة التي يأخذها كل شخص من طريقة لباسه؟ هل يكتسب قيمة معينة أم أن اللباس شيئ يمر بدون اهتمام ؟
المظهر هو أول ما يجلب القيمة للشخص ؟
يعترف علماء النفس والاجتماع بأن اللباس من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تمنح قيمة للشخص أو تنزعها مهما كانت الأدوار التي يقوم بها داخل المجتمع، فالشخص الذي يهتم بلباسه شكلا وألوانا ومقاما ، يحظى باحترام كبير ، وذلك لا يأتي من فراغ بل هو وعي وذكاء اجتماعي فاختيار اللباس الذي يلائم الجسم واللون المناسب واختيار الثوب وحسن التعامل مع المناسبات بما يناسب المقام ، كل هذا يؤثر على الآخرين بشدة، ويعتبر اللباس وسيلة جذب الاهتمام وأحيانا جذب الاعجاب الشديد بالشخص، ويعرف كل شخص بلباسه ويكون صفة ثابتة له وجزء من شخصيته سواء كان اللباس تقليديا أو عصريا ، فالمهم هو التناسب والذوق الرفيع ٠
لباسك إما أن يمنحك قيمة أو ينزعها منك
ينصح الخبراء بالاهتمام باللباس واختيار مايناسب المقام
والحفاظ على شكل ملائم ونظيف ومنسجم مهما كانت الظروف، وتجنب اللباس العشوائي وغير النظيف والألوان غير الملائمة وغير المنسجمة ، وتجنب اللباس القديم البالي والوسخ كل هذا يفقد الشخص قيمته، ويجعله ساقطا في حرج التنمر والنقد وعدم القبول ، بل يكون الآخرون غير مقبلين عليه و رافضين أن يدخل في الحوار معهم وغالبا ما يكون الشخص الذي يلبس لباسا دون المطلوب موضع ازدراء ورفض ، ويكون الأنيق النظيف صاحب سلطة في المجامع والمواقف ، ويحظى بالاحترام والاعجاب ٠

تعليقات
إرسال تعليق