كثير من علماء النفس يتحدثون عن كيفية التعامل مع الشخص الحاسد ويفسرون أسباب الحسد أنها نتيجة لاضطراب في الشخصية منها عدم الثقة بالنفس ، والأنانية، ورفض الاعتراف بحقوق الغير ، والحقد الناتج عن الفقر أو الناتج عن الغرور واعتقاد أن الذات هي الأفضل من الآخر، ويكون الحسد قويا في النفس عندما يكره الشخص أن يرى من هو أكثر منه نعما أو يكره أن يتفوق عليه أحد ، أو يحصل أحد على ميزة معينة دون مجهود أو مشقة، مثل المال أو الصحة أو المنصب، أو غيرها من المزايا، وتظهر مشاعر الحسد على الشخص الحاسد على شكل غضب أو انفعال مؤذي ، أو سلوك عدواني بدون سبب واضح ٠
كيف يتم التعامل مع الحاسد؟
جميع الخبراء في علم النفس الاجتماعي يتفقون على أن أفضل وسيلة للتعامل مع الشخص الحاسد هي تجنب الاحتكاك به والتعامل معه بإفراط إلا للضرورة القصوى ، والضرورة هي مجال العمل أو القرابة، أما الصداقة فيجب الامتناع عن مصادقة الشخص الحاسد نهائيا، نظرا للأذى الذي سيلحقه بالأصدقاء ، فبمجرد اكتشاف الصفات المذكورة في الشخص الحاسد يجب قطع العلاقة معه قبل أن تتحول إلى تدمير وانتقام ، وإذا كان الحاسد من أفراد الأسرة يجب التعامل معه بحذر ومعنى ذلك أن يتجنب أفراد الأسرة إخباره بكل ما يحصل من أمور إيجابية خاصة عندما لا يكون هو جزءا منها مثلا الزوجة التي تتعرض لحسد زوجها ويكره أن تحصل على مزايا كثيرة منها المال والمنصب و غيرهما ، عليها أن تخفي عنه كثيرا من هذه المزايا، لأن اطلاعه على التفاصيل يمكن أن يطمع في نزع ما لديها بطرق خبيثة ، لأنه يفضل نفسه عليها ولا يتقبل أن تكون قوية بالمال والسلطة ، وكذلك في العمل يكثر الأشخاص الحاسدون الذين يكرهون أن يتفوق أحد معهم بميزات لا يملكونها ٠
الحذر من الشخص الحاسد ضروري
يركز علماء النفس الاجتماعي على الأذى الذي يلحقه الشخص الحاسد بمحيطه فهو يتربص بالضحايا ليلوث حياتهم بالقول الفاسد وكثرة الكلام الجارح والسلوك الفاسد ليجعلهم غير متمتعين بما لديهم من مزايا، ويحاول دائما أن يبخس أشياءهم ويعرضهم للنقد الجارح ليفقدوا الثقة بأنفسهم و ولا يتمتعون بصفاء حياتهم ، لذلك لابد عند اكتشافهم واكتشاف طرقهم الحبيثة من نهج سياسة الابتعاد والتخلي والهجر مهما كانت العلاقة التي تربطنا بهم، فكل من لا يفرح لفرحك ويحزن لحزنك فهو حاسد ويجب تجنبه وإزالته من دائرة الاهتمام٠

تعليقات
إرسال تعليق