كثير من الأسر يعانون مع المراهقين داخل البيت بسبب متطلباتهم المادية الكثيرة والمرهقة أحيانا ، خاصة عندما تكون الأسرة ضعيفة الدخل أو مرهقة بالديون أو مصاريفها كثيرة ومختلفة ، ويكون عدد المراهقين تجاوز الواحد بحيث يطالب كل مراهق ومراهقة بتوفير قدر من المال في جيبه بغض النظر عن اللباس والطعام وأشياء أخرى من حاجياته اليومية فهو وهي يريدان قدرا من المال في الجيب ليشعرا بالحرية في الحياة و مع أقرانهم، ويفسر علماء النفس بأن المراهق في مرحلة إثبات الذات وبناء الثقة في النفس ، وأهم ما يطلبه المراهقون هو الاستقلالية المالية لكن كثيرا من الآباء يعتبرون هذا الأمر انحرافا وتمردا وسوء تربية ولا يستطيعون أن يفهموا طبيعة المرحلة بالرغم من أنهم مروا بها وعانوا كثيرا مع آبائهم إلا أنهم لم يستخلصوا العبرة ٠
هل من حق المراهق أن يتوفر على قدر من المال؟
نعم من حقه أن يتوفر على قدر من المال مهما كان بسيطا ، ولا يطلب منه إرجاعه، ولا يناقش فيه، ويفسر علماء النفس رغبة المراهقين بالمال بأنه تعبير عن الرغبة في الحرية والاستقلال ويكرهون التبعية رغم أنهم لم ينضجوا بعد وهذه الرغبة حالة صحية وضرورية لذلك فإن ما يحصل عند حرمانهم من قدر من المال يشعرون بالحرمان وهو شعور مؤلم ، خاصة عندما يقضي ساعات خارج البيت ويحتاج إلى الأكل ويحتاج إلى التنقل لمسافات بعيدة ، ويحتاج إلى الترفيه مع أصدقائه ولا يجد المال الكافي أو لا يجده مطلقا، فيشعر بالضيق والحرج والألم النفسي ٠
المراهق الفقير والمحروم يشكل خطرا
يحذر الخبراء في علم النفس من حرمان المراهق والمراهقة من قدر من المال يحفظ كرامتهم ويمنحهم شعورا بالثقة في المواقف الحرجة، بل يجب توفير مبلغ شهري أو أسبوعي له ليقضي حاجاته الضرورية خارج البيت وإذا حصل العكس ولم يتوفر المراهق على قدر من المال فإنه سيبدأ في التفكير بالطرق الملتوية والمنحرفة للحصول على المال فيلتجئ إلى السرقة والنصب والاحتيال ويدخل عالم الإجرام للحصول على المال وفي هذه المرحلة يبدأ السلوك العدواني تجاه الأسرة التي تسبب له الحرمان، لذلك يحذر علماء النفس الأسر من حرمان المراهق من المال الذي يحفظ كرامته٠

تعليقات
إرسال تعليق