كثير من الناس لا يفكرون في طرق تدبير عطلتهم السنوية ويتركون هذا الأمر للظروف بل لا يدخل ذلك في اهتمامهم مطلقا حتى يأتي وقت العطلة ويجدون أنفسهم غير قادرين على التحرك والتنقل من مكانهم لصعوبة الحالة المادية والمعنوية ، والمشكل القائم عند هؤلاء هو عدم القدرة على تدبير المناسبات والعطل ووضع لائحة. واضحة لأيام العطل والمناسبات و تدبيرها بعقلانية، ويفسر علماء النفس هذه الحالة بأنها مرتبطة بتشتت ذهني يعاني منه الشخص في ظروف صعبة ماديا يستعمل مدخوله الشهري أو الأسبوعي في مصاريف مختلفة دون تنظيم أو تدبير ، وهذا النوع من الأشخاص لا يحاول أن ينمي مدخوله بطرق مختلفة، ويقع في الأزمات بطريقة فجائية دون سابق إنذار ٠
تدبير المدخول ضروري لعطلة ممتعة ٠
يؤكد علماء الاجتماع على ضرورة الاستمتاع بالعطلة السنوية والاستعداد لها ، عبر تدبير المدخول وتنميته بطرق مختلفة فالشخص الواحد أو الأسرة بأفراد كلهم يحتاجون للاستمتاع بالعطلة السنوية ويحددون طرق التدبير في الادخار أولا وتخصيص ساعات إضافية في عمل إضافي، خاصة عندما تكون الأسرة بأفراد بالغين أو راشدين يجب على كل واحد منهم أن يدبر مدخولا وادخارا و يستعد لكل طارئ أو مناسبة أو عطلة تحتاج إلى مصاريف معينة، وليس معنى هذا أن تكون مصاريف العطلة باهضة بل أن يكون كل شخص قادرا على تنمية مدخوله وادخاره ولا يعتمد على شخص آخر ما عدا الأطفال، الذين تقع مسؤوليتهم على الآباء ٠
الاستعداد للعطلة السنوية ضرورة وليس اختيارا
الاستعداد للعطلة السنوية أصبح ضرورة لاستعادة الصحة النفسية والجسدية عبر تغيير المكان والزمان والوجوه والظروف وهي جزء كبير من التغيير في الأفكار والعلاقات وتستحق العطلة السنوية أن يعطى لها اهتمام كبير مادي ومعنوي لأنها تعتبر جسرا مهما بين عام مضى وعام قادم ومن الأفضل أن يتم فيها تغيير المكان والثقافة والوجوه إلى ثقافة أخرى وأمكنة مختلفة كالبحار والجبال والأنهار والغابات والهروب من الجدران الضيقة والدروب اليومية والصراعات وكل ما يسبب الضغط في البيت والعمل لذلك لابد من تدبير المداخيل الخاصة بالعطلة السنوية والادخار الخاص بها دون عذر لأن الحرمان من الاستمتاع بعطلة ممتعة ومفيدة عقاب لكل شخص لم يخطط لعطلته٠

تعليقات
إرسال تعليق