الأطفال داخل الأسرة يحبون قضاء أوقات ممتعة مع ذويهم مهما كان المستوى المادي ويشعرون بالسعادة عندما يشاركهم الأب والأم والأهل أنشطتهم وفرحتهم البسيطة مثل اللعب والجري والقفز والألعاب المنظمة والأسفار والرحلات والتجمعات العائلية في المناسبات وتسجل ذاكرتهم هذه الأحداث الجميلة بالنسبة لهم وتمنحهم الثقة والود والسرور ويشعرون بالجمال والأمل ويثقون في أهلهم وتترسخ الفرحة في قلوبهم ، ولكن هناك كثير من الأطفال لا يأخذون من أهلهم القدر الكافي من الاهتمام ، يعتبرونهم كبارا ويتعاملون معهم بطرق الكبار بكثير من العنف والحرمان واللامبالاة ، ولا يهتمون لعطلهم ولا لمناسباتهم مثل عيد ميلادهم أو نجاحهم في المدرسة وذلك يؤثر على نفس الطفل ويجمع في ذاكرته أوقاتا حزينة وقلقا مستمرا ٠
القلق داخل الأسرة والنزاع أمام الأطفال ذكريات مؤلمة
يحذر علماء النفس من الذكريات المؤلمة عند الأطفال في بيئة مشحونة بالاهمال والعنف والكراهية بين الأقارب وبالحرمان من أسباب الفرح والسرور ، والأطفال يلتقطون الإشارات والعلامات الدالة على العداوة بين الأهل وغياب التسامح والمرونة في حل المشكلات ويلاحظون التعامل بين الأقارب ، فتترسخ لديهم الذكريات المؤلمة وعندما يكبرون تكبر معهم المشاعر السلبية تجاه كثير من أفراد الأسرة ، خاصة الذين يظهرون انتقادا لاذعا للآخرين والذين كانوا سببا في الأذى ٠
الأطفال الحاملين في ذاكرتهم ذكريات حزينة يهربون من بيئتهم بأي ثمن
يوضح العلماء في علم الاجتماع ظاهرة هروب الشباب من أهلهم و بيئتهم سببها الأول هو الذكريات المؤلمة التي عاشوها في طفولتهم مع أهلهم وقد أسروا هذه الالام في أنفسهم إلى حين قدرتهم على الهروب منها بشتى الطرق، وبطرق إما صحيحة أو منحرفة وغالبا ما تكون طرقا منحرفة ، لذلك يجب على الآباء الذين لديهم أطفال في البيت أن يهتموا بنفسيتهم وألا يقحموهم في مشاكلهم وأن يوفروا لهم جوا من الحنان والعطف والتسامح ويشاركوهم أسفارا وأنشطة بعيدة عن الأهل والأقارب وألا تتجاوز المشاركة الأسرة الصغيرة ٠

تعليقات
إرسال تعليق