كثير من الأسر منشغلة بأطفالهم في فترة الدخول المدرسي، وتكون اهتماماتهم غالبا منصبة على شراء الملابس والأدوات المدرسية ويشعرون بالضغط النفسي أمام المسؤوليات الكثيرة خاصة في وجود طفلين أو أكثر داخل الأسرة ، ولكن الشيء المهم الذي يغفلون عنه هو نفسية الطفل في هذه الفترة ، فاللباس والأدوات ليس هو كل شيء لأن الأطفال يشعرون باضطرابات نفسية لا يستطيعون التعبير عنها ويشعرون بالضيق و القلق بسبب ما يجدونه أمامهم في المدرسة من أوامر وواجبات وإرشادات تلزمهم بالانضباط والالتزام مهما كانت مرنة فهي في شعورهم مقلقة وثقيلة ٠
هل يدرك الأهل معاناة الأطفال؟
إن المعاناة الحقيقية لدى الأطفال في فترة الدخول المدرسي تتركز في صعوبة التكيف مع جماعة المدرسة بكل مكوناتها وتبدأ المعاناة مع الاستيقاظ باكرا للاستعداد للخروج ألى المدرسة مهما كانت الظروف سواء كان الطفل يدرس في مؤسسة قريبة أو بعيدة ، أو كان يدرس في العمومي أو الخاص ، فالطفل لا يفهم هذه الأمور ولكنه يشعر بمسؤولية متعبة ، ثم يأتي تعامله مع قرنائه ويكون هذا التعامل خاضعا للتمييز العنصري بحسب ما يمتلكه الطفل من مميزات مادية ومعنوية، فالأطفال لا يختلفون عن الكبار في مسألة العنصرية والتمييز على أساس الشخصية و ميزة المال والشكل وفي هذا الإطار هناك كثير من الأطفال يعانون في صمت من العنصرية بين الأطفال ويغذيها الكبار داخل المدرسة حين يفضل المعلم طفلا على الآخر أو يتم الاهتمام بطفل لأنه ابن فلان أو لأنه أكثر ذكاء وقوة شخصية ، ثم يأتي عنصر الواجبات المدرسية حيث هناك من يسرع في الإنجاز بنسبة ذكاء عالية وهناك من هو متعثر ومتشتت الذهن ٠
ماهو دور الأهل في التخفيف من معاناة الطفل في فترة الدخول المدرسي؟
يحدد خبراء التربية والتعليم دور الأهل في فترة الدخول المدرسي بأنهم مطالبون بالاهتمام بنفسية الطفل داخل المدرسة وليس داخل البيت فهو حين يفرح بالملابس وبالأدوات فيجب أن يطمئن داخل المدرسة ، وأهم الخطوات التي يجب أن يقوموا بها : أولا إقامة علاقة جيدة مع المؤسسة وخاصة مع المعلمين والإداريين وإذا كان الطفل يعاني من نقص في شيء معين أو لديه اضطراب معين أو نقص في النظر أو صعوبة في الاندماج يجب الإخبار بذلك ومواكبة الطفل في كل لحظة دراسية، ثم خلق صحبة قوية مع الطفل من طرف الأم أولا ثم الأب ثانيا بحيث تكون الأم صديقة قريبة جدا من طفلها أو أطفالها وتستع جيدا لكل مشاكله داخل المدرسة ومحاولة عدم تضخيمها والعمل على معالجتها بكل مرونة وحكمة ، وإذا كان الطفل يتعرض للتنمر بسبب جسمه أو نقص فيه يجب إخبار المعلمين والإدارة لمعاقبة المتنمر وفرض الاحترام بين الأطفال بدون خلق حزازات أو عداء ٠

تعليقات
إرسال تعليق