كثير من الناس لا تنتهي رغباتهم ومتطلباتهم وشهواتهم ، ولا يستطيعون أن يحدوا منها أو ينظموها ، فيصرفون أموالهم لتلبية رغباتهم التي لا تنتهي فهم يرغبون في الملابس المتنوعة والمأكولات المتنوعة في المطاعم المتنوعة ، ثم يرغبون في المشتريات المتنوعة والخرجات المكلفة ، ويبالغون في العلاقات المتنوعة ، مع هذا وهذه وهؤلاء ، و ينظمون التجمعات المكلفة وزد على ذلك رغبات أخرى لا تعد ولا تحصى ، والنتيجة هي ضياع الجهد والمال وتشتت الأفكار واضطراب الشخصية ، وسوء تدبير الحياة بصفة عامة ٠ ويفسر الخبراء في علم النفس هذا النوع من السلوك بأنه دليل على اضطراب في الشخصية ، سببه عميق يعود إلى الطفولة حيث كان الشخص محروما من الحنان والعطف وعانى من القمع والعنف ، وكان يتمنى أشياء بسيطة وحرم منها ٠
علاج هذه الظاهرة يحتاج إلى تعقل وحكمة٠
الشخص الذي يعاني من التبذير والمبالغة في الرغبات يريد أن يبرهن لنفسه وللناس أنه يحقق كل ما يرغب فيه ، وغير محروم من شيء ، ويريد أن يعوض ما فاته في صغره وينتقم من الذين كانوا سببا في حرمانه ؟ لكنه يسقط في أخطاء فادحة ، وينصح الخبراء في هذه الحالة أن يقف الشخص وقفة مراجعة ذاتية للنظر في السلوكات التي كانت نتائجها سلبية ، مثل كثرة العلاقات وكثرة المشتريات ، وكثرة الشهوات ثم البحث عن التوازن فيها وذلك بالنقصان من كل ما ليس ضروريا و كل ما ينتج عنه الضرر ٠
التوازن ضروري من أجل تحقيق التدبير الجيد٠
تدبير الأشياء يحتاج إلى مراقبة كثير من الرغبات والتحكم فيها ، خاصة ما ليس ضروريا ، وتدريب الذات على القناعة بما ليس ضارا ، وعندما يشعر الشخص بصعوبة التحكم في الرغبات يجب استشارة خبير نفسي ، أو كوتش ، ليعالج الأمر من عمقه ، ومن الأفضل أن يقف الشخص مع نفسه أولا ، ويراجع نتائج سلوكه سواء كان أعزب أو عزباء أو متزوجا أو متزوجة ، ويرى أثر التبذير على حياته٠. ثم يضع خطة لتجاوز الأخطاء الناتجة عنه ٠

تعليقات
إرسال تعليق