كثير من الأزواج المختلفين ثقافيا يعانون بعد الطلاق من مشكل حضانة الأبناء الصغار ، والمشكل الأساسي هو تصادم القوانين بين بلد الزوج وبلد الزوجة ، مما يخلق كارثة إنسانية في حياة الأطفال٠ و أمثلة ذلك كثيرة حين تعترف الأمهات الأجنبيات والآباء الأجانب أن الأبناء هم أكبر ضحايا الزواج المختلط حيث يستعمل الزوج الأجنبي أبناءه ورقة تهديد للزوجة لإخضاعها وتحقيرها والانتقام منها ، وهو يعلم أن الأم من الصعب التخلي عن أبنائها مهما كان عددهم، ومهما كان الصراع ، وتلزم القوانين المتعلقة بحضانة الأطفال أن يبقوا تحت كفالة أبيهم لأنه أولى بالحضانة من الأم الأجنبية إلا في حالةقبولها البقاء في البلد الأجنبي أي بلد الأب بشروط يفرضها هو ٠
المأساة تقع عند تصادم قوانين البلدين٠
تضطر الأم الأجنبية إلى الاختيار بين أمرين ، إما أن تترك أبناءها بعد الطلاق وتعود إلى بلدها ، أو تقبل بالشروط القانونية وهي الإقامة وتقسيم الممتلكات مع الطليق وحضانة الأبناء بالطريقة القانونية للبلد المضيف، وكثير من الزوجات المطلقات يقبلن بهذه الشروط ولكن لا يستطعن الاستمرار في هذا الوضع طويلا٠ ومنهن من ترحل إلى بلدها و تستقبل أبناءها مرة واحدة في السنة خلال إجازتهم المدرسية
نصيحة الخبراء٠
عندما يقرر الشخص الزواج من الأجنبية عليه الاطلاع على جميع القوانين المتعلقة بالزواج والأبناء والحضانة والاطلاع على قوانين الطلاق في البلدين ، وكذلك التقاليد والعادات والثقافة بصفة عامة ، مهما كان الاعجاب بين الطرفين لابد من الاطلاع على كل شيء مرتبط بالقانون والثقافة لأن الزواج والطلاق ثنائية لا تنفصل مثل الصحة والمرض ، ونفس الأمر بالنسبة للمرأة التي تقرر الزواج بالأجنبي وعند قبول هذه الشروط الثقافية والقانونية فإن كلا من الطرفين يتحمل كامل المسؤولية سواء في حال وجود الأبناء أو لوحده ٠

تعليقات
إرسال تعليق