القائمة الرئيسية

الصفحات

لماذا بعض الأطفال عنيدون ويصعب التعامل معهم ؟

 يعاني كثير من الآباء من عناد أطفالهم  ولا يستطيعون   فهم عنادهم ولا أسبابه ،  فيكون الطفل سريع الانفعال  ويرفض  الأوامر   ويصطنع الشجار  ويرفض الأكل الذي يقدم له وله رغباته الخاصة  ويكثر بكاؤه لأتفه سبب ،  وليس لديه  الرغبة في  ما يرغب فيه الكبار   ويغلب عليه طابع القلق   سواء في استيقاظه   أو  قبل نومه   أو وهو يتناول طعامه   أو  عند استحمامه   وحتى عندما  يكون حاضرا في التجمع العائلي ،  ويصل الأمر بالأم والأب  إلى تعنيفه  وزجره   والصراخ في وجهه ،  ويتساءل الآباء لماذا  هذا الطفل عنيد وقلق ؟  يجيب علماء التربية والطفل  بأن الأطفال  في السنة الأولى من العمر يتأثرون بالبيئة التي يعيشون فيها   وينمو شعورهم في هذه السنة  وتكون كل حركة وكل صوت  وكل لون  تلفت انتباههم ، وتترك أثرها على حواسهم  وعلى جهازهم العصبي ، فإذا  كانت البيئة التي يعيشون فيها  متوازنة    من حيث الأصوات  والحركات  والألوان   ويسود فيها  الرفق  والحنان  والتواصل السليم  فإن حواس الطفل  تنمو  بشكل  جيد  لأنه يسمع  الصوت الحنون  الخالي من الصراخ  ويجد الصدر الحنون الذي يغمره حنانا ويلبي حاجاته  العاطفية  و يجد طعامه في الوقت الذي يحتاجه  حين يشعر بالجوع   ويجد نظافته في الوقت المناسب قبل أن يلتهب جلده ويحدث له ألما ،    فالطعام المتأخر عن وقته والنظافة المتأخرة عن وقتها  تترك أثرا سيئا على حواسه ونفسه  وهنا ينشأ  الشعور بالقلق عند الطفل وهو شعور خطير له عواقبه في السنوات الموالية ٠ 






 يبدأ عناد الطفل عندما يكبر قلقه من سوء  بيئته ٠










يؤكد الخبراء أن  ليس هناك طفل يولد عنيدا  ، ولكن العناد مكتسب  وهو صفة موجودة بالقوة داخل الطفل   والشيء الذي يخرجها إلى الوجود   هو البيئة التي يعيش فيها  ، ويلخصها الخبراء  في :  النزاع والخصام بين أفراد الأسرة ، ويشعر الطفل في هذا الجو بالخوف  وبالقلق  طبعا دون أن يفهم ، ثم التأخر في تلبية حاجاته الضرورية منها  الطعام والنظافة  والنوم    كلما تأخرت هذه الحاجيات عن وقتها كبر لدى الطفل الشعور بالخوف  والقلق  ولا يدرك أغلب الأهل هذه الخطورة ،  ثم غياب الأم  كثيرا عن الطفل  حتى في السادسة من العمر  يولد  هذا الغياب. شعورا بالحزن  والخوف  وعدم الأمان   وهذه المشاعر  تخلق لدى الطفل مع مرور الأيام ردات فعل عنيفة  أهمها  العناد  والرفض لهذه البيئة السيئة  ٠






كيف  تتعامل مع الطفل العنيد ؟ 




ينصح الخبراء  في التربية  بالاهتمام بالطفل أكثر   وذلك  بالحرص على سلامة البيئة التي يعدون له عند ولادته ، ويهتمون بحاجاته الضرورية   وتلبيتها في وقتها  وغمره بالحنان  حتى في بكائه  فهو لابد أن يبكي ولا بد أن يصرخ  ولابد للأهل وخاصة الأم أن تلبي حاجياته بكل حب وحنان وابتسامة  فهو يشعر ويفهم  بحواسه كل ما يدور حوله  ومعنى ذلك أن   علاج العناد والوقاية منه هو  توفير الحاجات الضرورية للطفل  وهي  الطعام في وقته  والنظافة في وقتها و النوم في وقته  و اللعب في وقته  مع    توفير  جو من الهدوء   النفسي  والحنان في الكلام والحركة  ، وهذه  الشروط  يجب توفرها طيلة مرحلة الطفولة   وخاصة  منذ الولادة إلى السنة العاشرة من عمره٠  ويحذر  الخبراء من ردات الفعل العنيفة  تجاه عناد الطفل  لأنه يعبر فقط عن قلقه من البيئة  السيئة التي يعيش فيها٠ وإذا كانت ردات الفعل عنيفة  فإن  هذا العناد سيتحول إلى انحراف  كبير لا يمكن التنبؤ بنوعه  وبخطورته ٠   


***********************


***********************

مواضيع قد تهمك × +
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع