كثير من الناس لهم صداقات عديدة يسهل عليهم ربطها أينما حلوا ويجدون متعة في التعارف ويستفيدون من هذه العلاقة في وقت الفراغ أو في ساعات الترفيه بحيث يجتمع الأصدقاء على بعد الإنتهاء من العمل أو الدراسة ويتحدثون و يضحكون ويحكون عن مشاكل عملهم ويناقشون القضايا ويمكن أن يطلب أحدهم خدمة من صديق أو أصدقاء وإن كانت الخدمة المطلوبة يسيرة يمكن أن يستجيب لها الأصدقاء ، ولكن بعض الأشخاص لا يستطيعون ربط هذه العلاقة التي أساسها الترفيه والتواصل الاجتماعي وليس لديهم القدرة والذكاء على كسب صداقات معينة ، لأسباب عديدة منها أسباب نفسية وأسباب سيكولوجية وأيضا عوامل من البيئة والنشأة ٠
عوامل البيئة والنشأة و أسباب نفسية تعيق بناء علاقة الصداقة٠
يؤكد الخبراء في علم النفس على أن العامل النفسي والسيكولوجي والذي يتمثل في مجموعة من الطباع عند الشخص العاجز عن ربط علاقات صداقة هي العائق الأول منها : الشعور بالنقص أو الشعور بالأفضلية فالشعور بالنقص يؤدي إلى اعتبار الآخر أقوى وأفضل ويليه الخوف من ربط علاقة معه لعدم التكافؤ ، أما الشعور بالأفضلية فهو يعني أن الشخص لا يجد أحدا يستحق أن يربط معه علاقة صداقة لأنه غير محتاج لأحد ويرى أن الأصدقاء يبحثون عن مصالحهم والعلاقة معهم ضياع للوقت ، وهذان النوعان لا ينجحان في علاقاتهم الاجتماعية وسرعان ما يرتكبون أخطاء تدخلهم في صراع وخصام مع الآخرين ٠ وغالبا ما يكون هؤلاء بطباع حادة ٠
هل يمكن الاستمرار في علاقات الصداقة زمنا طويلا ؟
يرى بعض الخبراء في علم الاجتماع أن علاقة الصداقة مثل علاقة الزواج فهي مبنية على المصلحة وليست علاقة مجانية ، بحيث هناك من يستطيع أن يبقى في صداقة لمدة طويلة يستفيد منها كلا الطرفين خاصة في خلق أجواء التواصل والتبادل والترفيه وهذا النوع يتقن الحفاظ على هذه العلاقة ولا يقبل أن يعيش منعزلا وهذا هو الوضع السليم لأن الشخص العادي الطبيعي لابد له من أصدقاء ولو بعدد قليل ، أما النوع الثاني فهو الذي لايستطيع أن ينجح في ربط علاقة زواج سليمة ولا علاقة صداقة سليمة لأنه يعاني من النقص في ذاته أو من الكبر وتضخم الأنا وبالتالي لا ينجح في علاقة صداقة حتى مع المقربين له مثل أبنائه أو إخوته أو معارفه أو زوجته ، وينصح الخبراء هذا النوع بالقيام بحصص علاجية نفسية لعلها تنفعهم في رؤية الأمور بشكل إيجابي ٠

تعليقات
إرسال تعليق