القائمة الرئيسية

الصفحات

الرضيع فرحة البيت ولكنه مسؤولية ثقيلة ، كيف تعيشينها؟

 عندما يزداد مولود داخل الأسرة   تزداد فرحة الأم والأب  والأسرة كلها  فيصبح الرضيع هو محط الاهتمام  والانتباه ، ولكنه في نفس الوقت مسؤولية كبيرة  يشعر بها الوالدان وخاصة الأم  التي عليها رعاية شؤون الرضيع كاملة ، لكنها تعجز غالبا عن الجمع بين شؤون ورعاية الرضيع  وبين حاجات الزوج وحاجات البيت  وتضطر إلى طلب العون من الزوج الأب  ، في تحضير  رضاعة الرضيع  و البقاء برفقته  في وقت عملها  وتقاسم مسؤولياته  في السهر ليلا ومرافقته نهارا٠ فتكون هذه المسؤولية يومية  يشعر معها الوالدان الشابان بثقل شديد  إلى درجة الارهاق  والضغط ، وعندما  يبكي الرضيع ويصرخ طلبا لحاجياته من رضاعة ومن تغيير الحفاظات  تسارع الأم لتلبية حاجاته وهي مرهقة ما بين عملها والرضيع وشؤون البيت   أما الزوج الأب فهو يتهرب غالبا من الحضور في هذه الأوقات فيفضل البقاء خارج البيت  ٠وهنا تحدث المشاكل التي لا حصر لها  وتتحول إلى نزاع يومي مستمر٠





مسؤولية الرضيع  يمكن  أن تكون سببا في الطلاق٠




كثير من الحوادث تقع بعد ولادة الأم ، ترتبط بمسؤولية الرضيع  خاصة في أسرة تكون فيها الأم عاملة  والأب مشغول بأعماله ومهنته. وتضطر الأم إلى الاستعانة   بمساعدة  في أشغال البيت أو مربية ترعى الرضيع في وقت عملها ،  ولكن مسألة المربية  قليلا ما  تنجح بسبب انعدام الثقة في إدخال غرباء إلى البيت  لذلك كثير من الأمهات ينتظرن حتى يبلغ الرضيع  ثلاث سنوات  ليدخل إلى  روض الأطفال ، وخلال هذه السنوات الثلاث تقع المشاكل التي تهدد الأسرة   يحددها علماء الاجتماع فيما يلي :  رفض الأب الزوج   لتمضية جزء من الوقت في حراسة الرضيع وإطعامه وتغيير ملابسه وحفاظاته  ويلقي المسؤولية على الأم  فتضطر بعض الأمهات  إلى   استصحاب   الرضيع إلى مكان العمل   فيكون الأمر صعبا جدا  وتواجه الزوج بعدم تحمل المسؤولية معها  ويستمر الصراع والنزاع إلى درجة أن الزوج الأب  يغير مكان نومه  هروبا من سهر الرضيع وصراخه  ويترك  الأمر للأم  حتى ولو كانت هي أيضا عاملة  وملزمة بتوقيت عملها ٠  وعندما تشتد الضغوط على الأم  تقرر الخروج من البيت نهائيا وتذهب إلى بيت أهلها  وهناك تجد المساعدة ٠ وربما تكون  نهاية الزواج٠






مسؤولية الرضيع تعلم الأسرة كيف  تتعاون٠




من أهم ما يؤكد عليه الخبراء  هو مبدأ التعاون في  حالة وجود الرضيع  و يجب أن يكون  هذا التعاون  بصفة يومية وبنظام مضبوط  وأن يؤمن الزوج الأب أن الرضيع يحتاج إلى عناية شديدة ومكثفة في كل لحظة   ولا تكفي  قدرات الأم وحدها  لرعاية الرضيع وعلى الأب فهم ذلك  وأن يفهم بأن تركه لغرفة النوم بدعوى أن الرضيع  يزعجه  ،  وبأنه يعمل ولايستطيع تحمل السهر ،   هذا كله يؤدي إلى كسر علاقة الزواج  ولا سبيل إلى  جبرها  ويمكن أن يكون ذلك هو بذرة النفور  بين  الزوجين تكبر هذه البذرة مع مرور الأيام والمسؤوليات  فينتهي الرابط العاطفي  وتصبح العلاقة  آلية بدون معنى  ، لذلك  يحذر الخبراء من إهمال فترة  الولادة  فهي مرحلة مهمة جدا يظهر فيها كل طرف على حقيقته٠


***********************


***********************

مواضيع قد تهمك × +
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع