كثير من الإخوة ذكور وإناث داخل الأسرة يعيشون فيما بينهم بسلام ومحبة وتعاون وتآزر ويسند بعضهم بعضا ويفرح بعضهم ببعض ويتقاسمون الحلو والمر ويمر بينهم حبل التواصل بسلاسة وذلك راجع إلى عدة عوامل أخطرها التربية الأسرية، والجو العائلي العام، وفي المقابل يوجد إخوة داخل الأسرة علاقتهم متوترة ويعيشون تفرقة وتمييز عنصري وصراعا ماديا ومعنويا ويمكن أن يصل الأمر إلى القطيعة ويتساءل الكثيرون حول أسباب الصراع بين الإخوة داخل الأسرة؟ يفسر علماء النفس هذه الظاهرة بأنها ناتجة عن تربية الوالدين فهما سبب تآزر الإخوة أو شتاتهم بسبب التفرقة بينهم بالتمييز بين الإناث و الذكور والتميز بين الغني والفقير والتمييز بين المريض والسليم زيادة على اختيار واحد أو واحدة منهم وغمره بالحب والحنان والتشجيع وإهمال الآخر لسبب من الأسباب ويبالغون في المقارنة بين الإخوة الصغير والكبير الجميل والقبيح المطيع والعاصي وهكذا حتى يتفرق الإخوة ويكره بعضهم البعض،
كراهية الإخوة لبعضهم زرعها الوالدان،
كثير من الآباء يظهرون المحبة للابن الذي يقترب منهم ويطيعهم في كل كبيرة وصغيرة ويعاملون الذي يظهر لهم مشغولا بعمله وبحياته وبنفسه بجفاء ويكلفون المطيع بمصالحهم ويقدمون له العون والمال خاصة إذا كانوا أغنياء فيكون له السبق في امتلاك سيارة أو بيت أو عطاءات متعددة، بينما الابن أو الإبنة المشغولة بعملها و بدراستها أو بعيدة في سكنها تتلقى كامل الاهمال ، ثم يزرعون التفرقة بين الأبناء بالكلام بحيث يمدحون المطيع ويذمون المشغول بخطابات مباشرة ،فيشعلون الفتنة بينهم وتنتقل عدوى التمييز إلى الأبناء فيما بينهم فتجد بينهم الحسد والنفاق والصراع حول الامتلاك،
علماء النفس يحذرون الآباء من التمييز بين أبنائهم
يعتبر علماء النفس المقارنة الصريحة بين الأبناء هي أخطر باب نحو الكراهية فيما بينهم ، لأن الصفات السلبية التي ينعتون بها الابن الذي يخطئ مرات عديدة تبقى لصيقة به وينعته بها إخوته مثلا ينعتونه برأس الحمار أو بالثعبان أو بالثعلب أو بالأعوج أو غير ذلك فإن هذه النعوت يأخذها الإخوة ويرددونها وينعتون بها بعضهم البعض وهي تترك جراحا في نفس المنعوت بها وتخلق له كراهية لكل من ينعته بها و أولهم الأبوين، كما أن بعض الوالدين يبالغون في النميمة بين أبنائهم ونقل أخبار كل واحد للآخر فيجد كل واحد أسراره عند الآخر وربما تصبح هذه الأسرار مشاعة ووسيلة للضغط على بعضهم البعض، لذلك فإن علاقة الإخوة معرضة لخطر تربية الوالدين فهما مسؤولان عنها ،

تعليقات
إرسال تعليق