القائمة الرئيسية

الصفحات

أبناء الزواج المختلط هل يعانون من مشكل الهوية؟

 الزواج  المختلط  يفرز  أبناء مزدوجي الهوية  فالأم من ثقافة لها ثقلها في بنيتها النفسية،  والأب له ثقافته  المكونة لبنيته النفسية  وهما في الأصل متناقضان ومتعارضان   ويجمع بينهما الانجذاب  والعاطفة فقط  وبغض النظر عن ما يعيشه  الزوجان من صعوبة في التوافق الحقيقي  في البنيات الثقافية فإن  الصعوبة الكبيرة هي ما يعيشه الأطفال  من حيرة بين ثقافة كل من الأب والأم،  وغالبا ما تؤثر الأم  بثقافتها على  أبنائها  ويشعر الأب  بالغيرة  من ذلك في أغلب الأحيان  فيحاول جذب الأطفال إلى  ثقافته باعتبارهم يحملون اسمه، أما الأطفال فهم يجدون أنفسهم مطالبون  بمعرفة لغة الأم الأصلية  إلى جانب لغة أبيهم ويتحدثون  مع أمهم بلغتها  ومع أبيهم بلغة بلده ،  فتحاول الأم فرض لغتها في التواصل اليومي مع أطفالها   و تعلمهم الأسماء والتعابير  والحوار واللباس والأعياد وكل المناسبات وذلك من حقها بل من واجبها  وكذلك الأب يعلمهم التقاليد  والأعياد والتواصل واللغة واللباس والحوار  وذلك من حقه ومن واجبه، ولكن المشكل هو ازدواجية الثقافة  وصعوبة  تكوين الهوية ٠







معاناة الأطفال من تناقض المعتقد في حال اختلاف العقيدة٠





من أخطر ما يعيشه أطفال الزواج المختلط هو تناقض عقائد الأب والأم  فمثلا عندما يكون الأب مسلما والأم مسيحية  يحتار الأطفال أي عقيدة يأخذون   وهكذا في جميع العقائد  المختلفة  في الزواج ويؤكد الخبراء أن أطفال العقائد المختلفة لا يأخذون  عقيدة الأم خالصة ولا عقيدة الأب خالصة  فهم يحدث لهم اضطراب في الاقتناع بعقيدة معينة ويصيرون بلا هوية ، وغالبا لا يهتم الآباء بهذا الأمر ويحاولون الاهتمام بأطفالهم فقط  في جانب الحاجيات  المادية ، ويؤكد كثير من أبناء الزواج المختلط أنهم يعيشون صعوبة الاندماج مع مجتمع أمهم إذا كانت  تعيش في  مجتمع أبيهم   والعكس صحيح   ويستمر معهم هذا  الأمر طيلة حياتهم ويصعب عليهم تحديد هويتهم فيقول  بعضهم  أنا فرنسي وتونسي مثلا  ولا يمكنه أن يحدد لنفسه هوية معينة  فهو ليس تونسيا  بالثقافة  الخالصة وليس فرنسيا بالثقافة الفرنسية الخالصة  ،  وكثيرا ما  يكون التعامل معهم صعبا من الناحية القانونية بحيث يحتاجون إلى كثير من التبريرات والإجراءات لتحديد هويتهم  وربما  ينظر إليهم بنظرة خاصة داخل المجتمع الذي يعيشون فيه سواء مجتمع الأم أو مجتمع الأب ٠





عند قرار الزواج المختلط يجب الانتباه إلى هوية الأطفال




ينصح الخبراء في علم الاجتماع  الأشخاص الذين يفكرون في الزواج المختلط أن يناقشوا فيما بين الشريكين  كيفية التعامل مع الأطفال  ونوع التربية التي يودون  العمل بها مع أبنائهم وأن يفسروا  لبعضهم مشكلة الهوية ويتحدثون عنها ويوضحون لبعضهم  حدود تربيتهم التي اختاروها وإلا   سينشئون  أطفالا يعانون من اضطرابات نفسية خطيرة  و صراعات فكرية  لا حصر لها،   لذلك لابد من التفكير جيدا قبل الموافقة على شريك بعيد الانسجام مع ثقافة الشريك الآخر  ومن الأفضل الميل إلى ثقافة  لها نفس المعتقدات أو قريبة منها  لتكون العواقب أقل ضررا على الأطفال٠





***********************


***********************

مواضيع قد تهمك × +
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع