جميع الناس يتساءلون هل هناك وصفة سحرية لزواج ناجح؟ وهو سؤال مشروع لأن جميع الثقافات عانت وتعاني من فشل مشروع الزواج كعلاقة إنسانية واجتماعية وقد جرب الكثير من الناس طرقا عديدة وفق ثقافتهم منها زواج الواسطة وزواج بعد صداقة وزواج حب وزواج مصلحة وزواج مختلط وزواج الأقرباء و غير ذلك من طرق الزواج ولكن الأكثرية من المتزوجين بكل هذه الطرق فشلوا في تحقيق زواج سعيد، وقليل منهم بقي صامدا أو بقي سعيدا بزواجه إلى الممات ، ويفسر علماء الاجتماع مشروع الزواج من الناحية الاجتماعية بأنه مجال يرغب فيه المتزوجون تحقيق طموحاتهم المادية والمعنوية وهنا تكمن المشكلة عندما يكون الزواج مجالا لتحقيق الطموحات المادية والمعنوية فيطمح الزوج في كثير من الحالات أن تكون المرأة الشريكة مصدر ربح مادي أو تكون واجهة جميلة تجلب الحظ أو تكون منتجة لتزيد من الثروة الأسرية، وكذلك الزوجة تطمح أن يكون الزوج هو المنقد من الفقر ويصعد بها إلى مراتب الغنى والثراء ويكون لها واجهة تفتخر بها أمام المجتمع ٠
عندما لا تتحقق الطموحات المادية يصاب الزواج بخيبة أمل ٠
من أصعب ما يواجهه مشروع الزواج هو الفقر والحاجة وضيق الحال بحيث تسقط الطموحات المادية إلى أسفل سافلين ويأتي بعد سقوطها جميع المشاعر السلبية والصراعات النفسية وخيبات الأمل العميقة مع مرور الزمن ونوع آخر من الزيجات خربتها الخيانة بمعنى لم يعد الشريك يرى في شريكه محققا لطموحه أو يكون مضطربا نفسانيا أو لديه رغبات جانحة وتظهر لديه أحوال وتغيرات لا يستطيع التحكم فيها وبذلك ينظر إلى شريكه على أنه غير مرغوب فيه ويؤكد الخبراء في علم الاجتماع على أن الفقر والحاجة مع سوء الطباع كارثة على الزواج خاصة عندما يجهل كل طرف كثيرا عن حياة الآخر لذلك ينصحون دائما المقبلين على الزواج بمبدأ الصدق في كل شيء فعندما يبدأ التعارف بين الطرفين في هذه المرحلة يجب أن يظهر كل طرف على حقيقته ويظهر الحقائق الواقعية المرتبطة بشخصيته واضحة منذ البداية ; طموحاته أفكاره حول الزواج نظرته إلى الشريك ، ما ينتظره من الزواج، طريقة تدبيره للمشاكل المادية وغير ذلك من الحقائق المهمة لنجاح العلاقة ٠
الصدق في الحوار قبل الزواج مهم جدا لنجاحه
يؤكد علماء الاجتماع على مسألة الحوار الصادق قبل الزواج ويعتبرون مرحلة التعارف والخطبة هي الوقت المثالي للحوار الصادق حول أفكار كل طرف من حيث الزواج والصحة الجسدية لهما والصحة النفسية والقدرة على العمل والمكتسبات المادية وأحوال الأسرة التي نشأ فيها كل طرف و نقاط القوة ونقاط الضعف والطموحات المستقبلية وما ينتظره كل طرف من الزواج فإن حصل التوافق والقبول فإن الدخول إلى علاقة الزواج ستكون أقل ضررا بنسبة كبيرة لأن كل طرف يعلم طريقه بوضوح ويفهم شريكه بكل وضوح ، أما عندما يترك الشريكان جميع الأمور غامضة وكل واحد يتحفظ من الآخر ولا يعلم كثيرا من الأمور إلا بعد فوات الأوان ويصدم في كل شيء فمصير هذا الزواج هو الفشل بكل المقاييس، فالحوار الصادق قبل الزواج بدون فيلتر هو السبيل إلى زواج يكون غالبا ناجحا وأقل ضررا ٠

تعليقات
إرسال تعليق