كثير من الناس يعتقدون أن الشباب فرصة للاستمتاع بالحياة وصرف المال على الترفيه والسفر والاستمتاع بملذات الحياة ، والانخراط في علاقات ترفيهية ولا يبالون بما يمكن أن يقع بعد سنوات أو شهور ، بل هم لا يؤمنون بالغد ولا بما يمكن أن يفرضه الغد على أي شخص في مرحلة عمرية قادمة من احتياجات ملحة، سواء كان الشخص متزوجا أو أعزب امرأة أو رجل ، ويفسر علماء الاجتماع هذه الظاهرة بأنها إرث تقليدي من الأفكار المتمردة على وضعية الإنسان القروي الذي يجمع ويدخر ما ينتجه ليستفيد منه في كبره وشيخوخته عندما ينتهي شبابه وقدرته على العمل في الأرض وحمل وسائل الفلاحة على ظهره وكتفه، وقوبلت هذه الفكرة بالرفض عند الأبناء والحفدة، وهم يرغبون بالتمتع بالحياة قبل أن يصلوا إلى الشيخوخة ٠
كل مرحلة عمرية لها احتياجاتها
يؤكد علماء النفس والاجتماع على أن هناك فهما خاطئا لهذه الفكرة وقد أخذت بكيفية متسرعة ، ويوضحون أن مرحلة العشرينات تعد أساسية لبناء الشخص وحصوله على عمل قار ومسكن قار تحت مسؤوليته الخاصة ، مهما كان بلده أو ظروفه ولكي يحقق الشخص العمل القار والمسكن القار يجب أن يبذل مجهودا إلى حدود عمر الثلاثين ويجب الحذر من المصاريف الزائدة والمفرطة ، ويؤكدون أن مرور عمر العشرينات ونصف الثلاثينات بدون عمل قار أو مسكن قار يعد خطرا على كرامة الشخص ، و كل تأخر عن تحقيق هذه الحاجيات ينتج عنه القلق والندم، كما أن الاستغراق في الاستمتاع بالحياة والترفيه والأسفار والمشتريات يؤدي غالبا إلى الضيق المالي وعدم القدرة على تحقيق مسكن قار أو ملكية شخصية ٠
ضرورة الحذر من ضياع المراحل العمرية
ينصح الخبراء في علم الاجتماع والتدبير بأن يستغل الشخص مرحلة العشرينات ونصف الثلاثينات في بناء الضروريات وجعل الترفيه محدودا وغير مفرط ، والتركيز على العمل والتطور والترقي فيه ثم التركيز على اقتناء سكن قار شخصي ورئيسي ، وضمان عمل يضمن جميع الحقوق الحالية والمستقبلية ، قبل الوصول إلى عمر الأربعين بحيث يكون الشخص قد اكتملت جميع ضروريات حياته ، ويحذر الخبراء من الإفراط في الترفيه والاستمتاع بالمال وتضييع الوقت ، وعندما يستيقط الشخص من غفلته يجد نفسه قد وصل إلى الأربعين أو على مشارفها، ولكنه لا يملك عملا قارا يضمن حقوقه ولا يملك مسكنا شخصيا ، ويكون ندمه بدون جدوى ٠

تعليقات
إرسال تعليق