كثير من الأسر يعانون من تأخر دراسي عند الأطفال وهم يبذلون قصارى جهدهم المادي في اللباس والطعام ونفقات الدراسة ، ويعتقدون أنهم لم يدخروا جهدا في ذلك ومع ذلك كله يرسب الأبناء في عدة مواد دراسية ويتساءل الأهل عن الأسباب الحقيقية لضعف التحصيل عند أبنائهم ، يجيب المتخصصون في علم النفس التربوي عن هذه المشكلة بأن الطفل ينمو ذكاؤه منذ ولادته بمجرد خروجه إلى العالم وتعامله مع أمه ، هي المسؤولة الأولى عن ذكاء الطفل في السنتين الأولى من حياته لأن عقل الطفل يشرع في النمو مع أمه في فترة الرضاعة، وإذا كانت الأم ترضع طفلها وتلبي حاجاته العضوية من حليب ونوم وتغيير ملابس بدون تفاعل معه وانفعال وتبادل مشاعر ، عندما يبكي ترضعه وتغير حفاظاته بعد ذلك تضعه لينام، هذا الطفل يتأخر نمو مشاعره وعقله وانفعالاته ، وإذا مرت هذه المرحلة بهذا الشكل فإن هذا هو السبب الأول الرئيسي لضعف الذكاء عند الطفل٠
السبب الثاني هو العنف والإهمال العاطفي
الطفل الذي يتعرض للعنف غير المقصود والاهمال غير المقصود ، يتعثر نموه العقلي والحركي والعاطفي ، وهو يحتاج إلى كثير من الاهتمام والتفاعل معه في كل لحظة وحين ويقع هذا غالبا للطفل الثاني والذي بعده حين تكون الأم قد تعبت أو كثرت انشغالاتها ، وتشعر أن الطفل يشكل عبئا عليها ، وللعلم فإن الطفل يتأثر بكل حركة وسكون من الأم وهو في حاجة شديدة إلى التفاعل معها كل لحظة ، لأن هذا التفاعل هو الذي يمنحه النمو العاطفي والعقلي ، وهذه المرحلة هي مرحلة الروض ما قبل المدرسة، وفيها ينمو ذكاء الطفل ويشتد انتباهه إلى الأشياء سواء المرئية أو المسموعة ٠
مرحلة المدرسة هي نتاج للمرحلتين السابقتين
يصل الطفل إلى مرحلة الدراسة الابتدائية ولم يكتمل نموه العقلي والعاطفي ويعاني من صعوبة الفهم و يشعر أنه غير قادر على استيعاب كثير من المعارف التي تتحدى عقله مثل الحساب الذهني السريع والتعبير بجمل مفيدة والحفظ بسرعة لأن قدراته العقلية البسيطة لم تفعل في حينها بالإثارة والانفعال والتفاعل بينه وبين الأبوين والإخوة إن وجدوا ، والحل هو الدعم الدراسي فالخبراء في علوم التربية يركزون على الدعم عندما يقع التأخر في التحصيل، والدعم يجب أن يكون على وجهين الوجه الأول، في البيت مع الوالدين بحيث يركزون على الأنشطة الموازية مثل الرسم والموسيقى والرياضة المنظمة هذه الأنشطة تساعد على النمو العقلي والعاطفي للطفل ، والوجه الآخر الدعم الدراسي في المدرسة بحيث تضاف حصص يجتمع فيها الأطفال المتأخرون لدروس إضافية ، وهذا الدعم ضروري لعلاج ما يمكن علاجه٠

تعليقات
إرسال تعليق